الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

35

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ الأنفال : 26 ] وما هو تفسيرها ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : إنّها نزلت في قريش خاصّة « 1 » . قال الشيخ الطبرسيّ : ثم ذكر سبحانه حالتهم السالفة في القلة والضعف وإنعامه عليهم بالنصر والتأييد والتكثير ، فقال وَاذْكُرُوا معشر المهاجرين إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ في العدد ، وكانوا كذلك قبل الهجرة في ابتداء الإسلام مُسْتَضْعَفُونَ يطلب ضعفكم بتوهين أمركم فِي الْأَرْضِ أي : في مكة ، . . . تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ أي : يستلبكم المشركون من العرب إن خرجتم منها . وقيل : إنه يعني بالناس كفار قريش . . . ، وقيل : فارس والروم . . . فَآواكُمْ أي : جعل لكم مأوى ترجعون إليه ، يعني المدينة دار الهجرة . وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ أي : قواكم . وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني : الغنائم أحلها لكم ، ولم يحلها لأحد قبلكم . وقيل : هي عامة في جميع ما أعطاهم من الأطعمة اللذيذة لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أي : لكي تشكروا ، والمعنى : قابلوا حالكم التي أنتم عليها الآن ، تلك الحال المتقدمة ليتبين لكم موضع النعمة ، فتشكروا عليها « 2 » . * س 15 : ما هو سبب النزول قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 27 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 27 ) [ الأنفال : 27 ] ؟ ! الجواب / قال الطّبرسي : عن الباقر والصادق عليه السّلام : نزلت في أبي لبابة

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 271 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 448 ، الشيخ الطبرسيّ .